حبيب الله الهاشمي الخوئي
47
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( الهمة ) بالكسر وبالفتح : ما هم به من أمر ليفعل وهممت بالشئ أهمّ هما إذا أردته . ( الزاكى ) : الطيّب الخالص الحسن والزّكاة صفوة الشيء ، ( السبر ) : امتحان غور الجرح وغيره كالاستبار يقال سبرت الرّجل اسبره أي اختبرت باطنه وغوره والسبر في الأصل ادخال الميل في الجراحة لمعرفة غورها ويطلق على مطلق الاختبار قال الحريري : فولجت غابة الجمع لا سبر مجلبة الدمع وقال المرزوقي في شرح الحماسة « 873 » وتوسع في استعماله « يعني سبرت » حتى وضع موضع جرّبت ، ولذا سمّى الملمول الذي يقدّر به الجرح وغوره مسبارا ، والمسبار مفعال من أبنية الآلات كالمفتاح ومن أبيات تلك الحماسة . فلقد سمتني بوجهك والوصل قروحا أعيت على المسبار ( الضريبة ) : الطبيعة والخليقة وجمعها الضّرائب ، قال القتّال الكلابي « حماسة 217 » : جليد كريم خيمه وطباعه على خير ما تبنى عليه الضّرائب ( الجليبة ) : ما يجلبه الانسان ويتكلَّفه ، المجلوبة وجمعها كالضريبة والمراد بها الخلق الذي يتكلفه الانسان ويستجلبه مثل أن يكون جبانا بالطبع فيتكلف الشجاعة أو شحيحا بالطبع فيتكلف الجود ، ( التائه ) فاعل من التيه بمعنى الحيرة والضلالة لسان طلق و ( طليق ) فصيح ذو حدّة ، ( الجنان ) بفتح أوّله : القلب . اليماني هو أبو محمّد ذعلب وهو من شيعته عليه السّلام في الكافي للكليني قدّس سرّه في باب جوامع التوحيد وفي الوافي للفيض ص 95 ج 1 بينا أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب ذو لسان بليغ في الخطب شجاع القلب فقال يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك فقال ويلك يا ذعلب ما كنت اعبد ربا لم أره فقال يا أمير المؤمنين كيف رأيته قال ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان ويلك يا ذعلب ان ربّي لطيف اللَّطافة لا يوصف باللَّطف الحديث . وذعلب بالذال المعجمة والعين المهملة كزبرج معناه في الأصل الناقة السريعة